السيد محمد زكي ابراهيم
43
مراقد أهل البيت في القاهرة
ثالثا : الرأي الرسمي لمصلحة الآثار : تقول الأستاذة ( عطيات الشطوي ) المفتشة الأثرية الثقة والمشرفة المقيمة على تجديد القبة الشريفة في عصرنا : تؤكد وثائق هيئة الآثار أنّ رأس الحسين رضي اللّه عنه نقل من عسقلان إلى القاهرة - كما يقول المقريزي - في يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة الموافق ( 31 أغسطس سنة 1153 م ) ، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم وإليها ، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخر المذكور ( الموافق 2 سبتمبر 1153 م ) . ويضيف المقريزي : فقدم به ( الرأس ) الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدم ، وأنزل به إلى الكافوري ( حديقة ) ، ثمّ حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ، ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة ( المقر الحالي ) . وفي العصر الأيوبي أنشأ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور منارة على باب المشهد سنة 634 ه ( 1236 م ) ، وهي منارة مليئة بالزخارف الجصية والنقوش البديعة ، وهي تعلو الباب الأخضر ، وقد تهدم معظمها ، ولم يبق منها إلا القاعدة المربعة ، وعليها لوحتان تأسيسيتان ( وقد جددت وهي موجودة الآن ) . وقد احترق هذا المشهد في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة